الصدقة ونعم الجزية ( 1 ) ، فلا تملك أشجاره وحشيشه .
وفي وجوب الضمان على من أتلفها للشافعية وجهان :
أحدهما : لا يجب ، كما لا يجب في صيده شئ .
وأظهرهما عندهم : الوجوب ، لأنه ممنوع منه ، فكانت مضمونة عليه ،
بخلاف الصيد ، فإن الاصطياد فيه جائز ، وعلى هذا فضمانها القيمة ،
ومصرفه مصرف نعم الصدقة والجزية ( 2 ) .
مسألة 297 : قد بينا تحريم قطع شجر الحرم إذا كان نابتا بنفسه دون
ما يستنبت .
وللشافعي في الثاني قولان : أحدهما : التحريم . والثاني : الكراهة ،
فيندرج في التحريم قطع الطرفاء والأراك والعضاة وغيرها من أشجار الفواكه ،
لأنها تنبت بنفسها ( 3 ) . وكذا العوسج عند الشافعية ( 4 ) .
لكن سوغ أصحابنا قطع شجر الأراك وذي الشوك ، كالعوسج وشبهه .
ثم فرع الشافعية على إباحة ما يستنبت ، أنه لو استنبت بعض ما ينبت
بنفسه على خلاف الغالب ، أو نبت بعض ما يستنبت ، لهم خلاف في إلحاقه
بأي الصنفين :
حكى الجويني عن الأصحاب : النظر إلى الجنس والأصل ، فأوجب
الضمان في الصورة الأولى دون الثانية .
وحكى غيره : أن النظر إلى القصد والحال ، فيعكس الحكم فيهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 521 ، وسنن البيهقي 5 : 201 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 521 - 522 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 ، وفيهما نسب تحريم قطع العوسج إلى
بعض الشافعية .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 ، وفيهما نسب تحريم قطع العوسج إلى
بعض الشافعية .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 .