للأذى ، بخلاف حالة الركوب ، فإن الفعل حالة النزول أكثر ، لدوامه ،
بخلاف حالة الركوب .
مسألة 260 : يجوز للمحرم حالة النزول الاستظلال بالسقف والشجرة
والخباء والخيمة لضرورة وغير ضرورة ، عند العلماء كافة .
روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقبة من شعر ، فضربت له
ب " نمرة " فأتى " عرفة " فوجد القبة قد ضربت له ب " نمرة " فنزل بها حتى إذا
زاغت الشمس ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه جعفر بن المثنى عن أبي الحسن عليه
السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يركب راحلته فلا يستظل
عليها وتؤذيه الشمس ، فيستر بعض جسده ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ،
وإذا نزل استظل بالخباء وفئ البيت وبالجدار " ( 2 ) .
مسألة 261 : لو افتقر حالة السير إلى الاستظلال لعلة ومرض وشدة حر
أو برد أو مطر ، جاز له الاستظلال ، وتجب الفدية ، لما رواه سعد بن سعد
الأشعري عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يظلل على نفسه ،
فقال : " أمن علة ؟ " فقلت : تؤذيه الشمس وهو محرم ، فقال : " هي علة
يظلل ويفدي " ( 3 ) .
وسأل إبراهيم بن أبي محمود ، الرضا عليه السلام : عن المحرم يظلل
على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضر به ، قال : " نعم " قلت :
كم الفداء ؟ قال : " شاة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 889 / 1218 ، سنن أبي داود 2 : 185 / 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1024 / 3074 ، سنن الدارمي 2 : 47 .
( 2 ) الكافي 4 : 350 / 1 ، التهذيب 5 : 359 - 310 / 1061 .
( 3 ) التهذيب 5 : 310 - 311 / 1064 ، الإستبصار 2 : 186 / 624 .
( 4 ) الكافي 4 : 351 / 9 ، التهذيب 5 : 311 / 1066 ، الإستبصار 2 : 187 / 626 .