وأما لبس القفازين ففيه الفدية عنده ( 1 ) ، وكذا عندنا ، لأنها لبست ما
نهيت عن لبسه في الإحرام ، فلزمتها الفدية ، كالنقاب ، وقد قال الصادق عليه
السلام : " تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلا القرط المشهور والقلادة
المشهورة " ( 2 ) .
مسألة 249 : الحلي الذي تعتاد المرأة لبسه في الإحلال يجوز لها لبسه
في الإحرام إذا لم تظهره للزوج ، لما فيه من جذب الشهوة إلى إيقاع المنهي
عنه .
ولما رواه عبد الرحمن بن الحجاج - في الصحيح - أنه سأل أبا الحسن
عليه السلام : عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من
الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أتنزعه
إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : " تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره
للرجال في مركبها ومسيرها " ( 3 ) .
مسألة 250 : لا يجوز للمحرم أن يلبس الخاتم للزينة ، ويستحب
للسنة ، لأن الروايات الدالة على تحريم لبس الحلي للزينة والاكتحال بالسواد
للزينة والنظر في المرآة للزينة دلت بمفهومها على تعليل الحرمة بالزينة ، فتثبت
في لبس الخاتم ، لوجود العلة .
ولأن مسمعا سأل الصادق عليه السلام : أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال :
" لا يلبسه للزينة " ( 4 ) .
وأما استحبابه للسنة : فلأن محمد بن إسماعيل قال : رأيت العبد
هامش
( 1 ) المغني 3 : 316 ، الشرح الكبير 3 : 332 .
( 2 ) الفقيه 2 : 220 / 1014 .
( 3 ) الكافي 4 : 345 / 4 ، التهذيب 5 : 75 / 248 ، الإستبصار 2 : 310 / 1104 .
( 4 ) التهذيب 5 : 73 / 242 ، الإستبصار 2 : 165 - 166 / 544 .