وتوسط - آخرون من أصحابه : إن لم يكن فيه زينة كالتوتيا الأبيض ، لم
يكره ، وإن كان فيه زينة كالأثمد ، كره ، إلا لحاجة الرمد ( 1 ) .
البحث السادس : النظر في المرآة
مسألة 247 : اختلف علماؤنا في تحريم النظر في المرآة على
المحرم ، فقال بعضهم بالتحريم ( 2 ) ، وبعضهم بالكراهة ( 3 ) .
واحتج الأول : بما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
( المحرم الأشعث الأغبر ) ( 4 ) .
وفي آخر : ( إن الله يباهي بأهل عرفة ملائكته فيقول : يا ملائكتي انظروا
إلى عبادي قد أتوني شعثا غبرا ضاحين ) ( 5 ) ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه حماد - في الصحيح - عن الصادق عليه
السلام ، قال : " لا تنظر في المرآة للزينة ) ( 7 ) .
واحتج الآخرون : بأصالة الإباحة .
وقال أحمد : لا ينظر في المرآة لإزالة شعث أو تسوية شعر أو شئ من
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 463 ، المجموع 7 : 353 ، الحاوي الكبير 4 : 121 .
( 2 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 62 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 321 ، والنهاية :
220 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 203 ، وابن إدريس في السرائر : 128 .
( 3 ) كالشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 319 ، المسألة 319 ، وابن حمزة في الوسيلة : 164 ،
والمحقق في المختصر النافع : 85 .
( 4 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 303 ، والشرح الكبير 3 : 334 .
( 5 ) أي : بارزين ، من قولك : ضحيت للشمس : إذا برزت لها . الصحاح 6 : 2407
" ضحا " .
( 6 ) . أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 303 ، والشرح الكبير 3 : 334 ، وفي سنن البيهقي 5 : 58
نحوه .
( 7 ) التهذيب 5 : 302 / 1029 ، وفيه : " لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنها من الزينة " .