ب - يجوز لبس النعل مطلقا ، ولا يجب قطع شئ منها ، ولا فدية
حينئذ ، لورود الأمر بلبسهما مطلقا ، والأصل عدم التخصيص .
وقال أحمد : يجب قطع القيد في النعل والعقب ، وتجب به الفدية لو
لم يقطعهما ( 1 ) . وبه قال عطاء ( 2 ) .
ج - لو وجد نعلا لا يتمكن من لبسه ، لبس الخف ، ولا فدية ، لأنه
بتعذر استعماله أشبه المعدوم ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الثانية :
تجب الفدية ، لأن النبي عليه السلام قال : ( من لم يجد نعلين فليلبس
الخفين ) ( 3 ) وهذا واجد ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن المراد الوجدان مع التمكن من الاستعمال .
د - الجوربان ( 5 ) كالخفين في المنع من لبسهما مع التمكن من النعلين ،
وجوازه مع عدمه ، لأنه بمعناه .
وروى الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " وأي
محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفين إن اضطر إلى
ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما " ( 6 ) .
ه - ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء ولا غيره إلا الإزار والهميان ،
وليس له أن يجعل لذلك زرا ولا عروة ، لأن يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه
السلام : عن المحرم يشد الهميان وسطه ، فقال : " نعم ، وما خيره بعد
نفقته " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 280 ، الشرح الكبير 3 : 284 .
( 2 ) المغني 3 : 280 ، الشرح الكبير 3 : 284 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 297 ، الهامش ( 1 ) .
( 4 ) المغني 3 : 280 - 281 ، الشرح الكبير 3 : 284 - 285 .
( 5 ) الجورب معرب ، والجمع : الجواربة ، والهاء للعجمة . الصحاح 1 : 99 " جرب " .
( 6 ) التهذيب 5 : 384 / 1341 .
( 7 ) الفقيه 2 : 221 / 1027 .