مسألة 213 : المحرم على المحرم مطلقا وعلى المحل في الحرم إنما
هو صيد البر ، أما صيد البحر فإنه سائغ لكل أحد ، ولا فدية فيه ، بالنص
والإجماع :
قال الله تعالى : ( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم
وللسيارة ) ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يصيد المحرم السمك ويأكله
طريه ومالحه ويتزود " ( 2 ) .
وأجمع أهل العلم كافة على أن صيد البحر مباح للمحرم اصطياده وأكله
وبيعه وشراؤه .
إذا ثبت هذا ، فإن صيد البحر هو ما يعيش في الماء ويبيض ويفرخ فيه ،
كالسمك وأشباهه مما يحل ، وكالسلحفاة والسرطان ونحوهما .
فإن كان مما يعيش في البر والبحر معا " ، اعتبر بالبيض والفرخ ، فإن كان
مما يبيض ويفرخ في البحر ، فهو صيد البحر ، وإن كان يبيض ويفرخ في
البر ، فهو صيد البر ، لا نعلم فيه خلافا ، إلا من عطاء ، فإنه حكي عنه أن ما
يعيش في البر - كالسلحفاة والسرطان - فيه الجزاء ، لأنه يعيش في البر ، فأشبه
طير الماء ( 3 ) .
وهو ممنوع ، لأنه يبيض ويفرخ في الماء ، فأشبه السمك .
وأما طير الماء كالبط ونحوه ، فإنه صيد البر في قول عامة أهل العلم ( 4 ) ،
وفيه الجزاء ، لأنه يبيض ويفرخ في البر ، فكان من صيده ، كسائر طيوره .
هامش
( 1 ) المائدة : 96 .
( 2 ) التهذيب 5 : 365 / 1270 .
( 3 ) المغني 3 : ، 544 ، الشرح الكبير 3 : 315 .
( 4 ) المغني 3 : 544 ، الشرح الكبير 3 : 315 .