والتخصيص بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه .
إذا عرفت هذا ، فقد روى أصحابنا أن من قتل أسدا لم يرده ، كان عليه
كبش :
روى أبو سعيد المكاري عن الصادق عليه السلام رجل قتل أسدا في
الحرم ، فقال : " عليه كبش يذبحه " ( 1 ) .
وأما الغراب والحدأة : فقد روى معاوية بن عمار عن الصادق عليه
السلام ، قال : " وارم الغراب والحدأة عن ظهر بعيرك " ( 2 ) .
وأما الذئب وغيره من أنواع السباع : فلا جزاء عليه ، سواء صال أو لم
يصل - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن حفظ النفس واجب ، ولا يتم إلا بقتلها .
وقال أبو حنيفة : إن صال ، لم يكن عليه شئ ، وإن لم يصل ، وجب
عليه الجزاء ( 4 ) .
وأما الضبع : فقال الشيخ رحمه الله : لا كفارة فيه وكذا السمع المتولد
بين الذئب والضبع ( 5 ) .
وقال الشافعي : فيهما الجزاء ( 6 ) .
والأصل براءة الذمة .
قال الشيخ رحمه الله : الحيوان إما مأكول إنسي ، كبهيمة الأنعام ، ولا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 237 - 238 / 26 ، التهذيب 5 : 366 / 1275 ، الإستبصار 2 : 208 /
( 2 ) الكافي 4 : 363 / 2 ، التهذيب 5 : 365 - 366 / 1273 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 487 - 488 ، المجموع 7 : 316 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 90 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 90 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 172 - 173 ، أحكام القرآن
- للجصاص - 2 : 468 .
( 5 ) الخلاف 2 : 417 ، المسألة 300 .
( 6 ) الأم 2 : 192 ، الحاوي الكبير 4 : 341 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز 7 : 489 ،
المهذب - للشيرازي - 1 : 219 ، المجموع 7 : 317 .