يجب بقتلها فدية ، أو وحشي ، كالغزلان وحمر الوحش وبقره ، ويجب الجزاء
بقتله إجماعا .
وما ليس بمأكول أقسامه ثلاثة :
ما لا جزاء فيه إجماعا ، كالحية والعقرب وشبههما .
وما يجب فيه الجزاء عند العامة ولا نص لأصحابنا فيه .
والأولى فيه عدم الجزاء ، لأصالة البراءة ، كالمتولد بين ما يجب فيه
الجزاء وما لا يجب كالسمع المتولد بين الضبع والذئب ، والمتولد بين الحمار
الوحشي والأهلي .
ومختلف فيه ، كجوارح الطير وسباع البهائم ، ولا يجب فيه الجزاء
عندنا .
ويجوز قتل صغار السباع وإن لم تكن محذورة ، وقتل الزنابير والبراغيث
والقمل ، إلا أنه إذا قتل القمل على بدنه ، لا شئ عليه ، وإن أزاله عن جسمه ،
فعليه الفداء ( 1 ) . هذا آخر كلامه .
لكن روى أصحابنا أن الزنبور إن قتله خطأ ، لا شئ عليه ، وإن قتله
عمدا ، كان عليه أن يتصدق بشئ من الطعام ، لأن معاوية بن عمار روى - في
الصحيح - عن الصادق عليه السلام وسأله عن محرم قتل زنبورا ، فقال : " إن
كان خطأ فلا شئ " قلت : بل عمدا ، قال : " يطعم شيئا من الطعام " ( 2 ) .
إذا ثبت هذا فكل ما أدخله الإنسان إلى الحرم من السباع أسيرا فإنه يجوز
له إخراجه منه ، لأن قتله مباح ، فإخراجه أولى .
وسئل الصادق عليه السلام عن رجل أدخل فهدا إلى الحرم أله أن
يخرجه ؟ فقال : " هو سبع ، وكل ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 338 - 339
( 2 ) الكافي 4 : 364 / 5 ، التهذيب 5 : 365 / 1271 .