و ( عن ) ( 1 ) عطاء : أنه قال : حيث يكون أكثر فهو صيده ( 2 ) .
وليس بجيد ، لما تقدم ، وإقامته في البحر ، لطلب الرزق والمعيشة
منه ، كالصياد .
ولو كان لجنس من الحيوان نوعان : بحري وبري ، كالسلحفاة ، فلكل
نوع حكم نفسه ، كالبقر منه الوحشي محرم ومنه الإنسي محلل .
مسألة 213 : لو صاد المحرم صيدا ، لم يملكه ، سواء كان في الحل
أوفي الحرم إجماعا ، لعموم : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 3 ) .
وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن ظبي دخل الحرم ،
قال : " لا يؤخذ ولا يمس ، إن الله تعالى يقول : ( ومن دخله كان
آمنا ) ( 4 ) " ( 5 ) .
إذا ثبت هذا ، فلو تلف في يده ، كان ضمانه عليه ، لأنه سبب في
الإتلاف .
وقال الصادق عليه السلام : " لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى
يخرجه من ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتى
يدخل الحرم ومات لزمه الفداء " ( 6 ) .
وسأل بكير بن أعين الباقر عليه السلام : عن رجل أصاب ظبيا فأدخله
الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : ( إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية والحجرية : قال ، وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) المغني 3 : 544 ، الشرح الكبير 3 : 315 .
( 3 ) المائدة : 96 .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) التهذيب 5 : 362 / 1258 .
( 6 ) التهذيب 5 : 362 / 1257 .