أو شبهها ، فاحترقت جناحاه فسقطت في النار فمات ، فاغتممنا لذلك ،
فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام بمكة ، وأخبرته وسألته ، فقال :
" عليكم فداء واحد دم شاة ، وتشتركون فيه جميعا ، لأن ذلك كان منكم على
غير تعمد ، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ، ألزمت كل واحد
منكم دم شاة " قال أبو ولاد : كان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم ( 1 ) .
مسألة 209 : المحرم يضمن الصيد ، في الحل كان أو في الحرم ،
وأما المحل فإن كان في الحرم ، ضمنه فيه ، وإلا فلا ، عند علمائنا ، وبه قال
أكثر العامة ( 2 ) ، خلافا لداود ، فإنه حكي عنه أنه قال : لا ضمان على المحل
إذا قتل الصيد في الحرم ( 3 ) .
وهو غلط ، لما رواه العامة عن علي عليه السلام ، وابن عباس
وعمر وعثمان وابن عمر أنهم قضوا في حمام الحرم بشاة شاة ( 4 ) ، ولم
ينقل خلاف لغيرهم .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " وإن أصبته وأنت
حرام في الحل فعليك القيمة " ( 5 ) .
إذا عرفت هذا ، فكل صيد يحرم ويضمن في الإحرام يحرم ويضمن في
حرم مكة للمحل ، إلا القمل والبراغيث ، فإنه لا يجوز قتلها حالة الإحرام ،
ويجوز للمحل في الحرم ، لقول الصادق عليه السلام " لا بأس بقتل القمل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 352 - 353 / 1226 .
( 2 ) المغني 3 : 291 و 350 ، الشرح الكبير 3 : 299 و 371 ، المجموع 7 : 490 ، بداية
المجتهد 1 : 359 .
( 3 ) المغني 3 : 350 ، الشرح الكبير 3 : 371 ، المجموع 7 : 490 ، بداية المجتهد 1
359 .
( 4 ) المغني 3 : 350 و 351 ، الشرح الكبير 3 : 371 وفيهما عن غير علي عليه السلام .
( 5 ) التهذيب 5 : 370 / 1288 .