وقال الشافعي : إنها مستحبة ليست واجبة ، وينعقد الإحرام بالنية ، ولا
حاجة إلى التلبية - وبه قال أحمد والحسن بن صالح بن حي - لأن التلبية ذكر ،
فلا يجب في الحج ، كسائر الأذكار ( 1 ) .
وليس بجيد ، لما يأتي من بيان الوجوب .
مسألة 187 : والتلبيات الأربع هي الواجبة ، للإجماع على عدم
وجوب الزائد عليها ، لما رواه الشافعي عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه
السلام عن جابر ، قال : تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله : لبيك اللهم
لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك
لك ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ( خذوا عني مناسككم ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن
الصادق عليه السلام ، قال : " فإذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم
وامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ، والتلبية أن
تقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك
والملك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام ،
لبيك لبيك غفار الذنوب ، لبيك لبيك أهل التلبية ، لبيك لبيك ذا الجلال
والإكرام ، لبيك لبيك تبدئ والمعاد إليك ، لبيك لبيك تستغني ويفتقر إليك ،
لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك ، لبيك لبيك إله الخلق ، لبيك لبيك ذا النعماء
والفضل الحسن الجميل ، لبيك لبيك كشاف الكروب ، لبيك لبيك عبدك وابن
عبديك ، لبيك لبيك يا كريم لبيك " .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 225 و 245 و 246 ، المغني 3 : 256 ، الشرح الكبير 3 : 264 .
( 2 ) الأم 2 : 155 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 304 / 790 .
( 3 ) سنن البيهقي 5 : 125 .