النظر الثالث : في التلبيات
مسألة 186 : التلبيات الأربع واجبة وشرط في إحرام المتمتع والمفرد ،
فلا ينعقد إحرامهما إلا بها ، والأخرس يشير بها ويعقد قلبه بها ، وأما القارن :
فإنه ينعقد إحرامه بها أو الإشعار أو التقليد لما يسوقه ، ذهب إليه علماؤنا
أجمع ، وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 1 ) ، لقوله تعالى : ( فمن فرض فيهن
الحج ) ( 2 ) .
قال ابن عباس : الإهلال ( 3 ) .
وعن عطاء وطاوس وعكرمة : هو التلبية ( 4 ) .
وما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( أتاني جبرئيل
فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال ) ( 5 )
وظاهر الأمر الوجوب .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا فرغت من
صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت
أو راكبا فلب " ( 6 ) الحديث .
وقال أصحاب مالك : إنها واجبة يجب بتركها الدم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 161 ، تحفة الفقهاء 1 : 400 ، المغني 3 : 256 ، الشرح الكبير 3 :
264 ، فتح العزيز 7 : 252 ، المجموع 7 : 225 ، حلية العلماء 3 : 277 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) المغني 3 : 256 ، الشرح الكبير 3 : 264 - 265 .
( 4 ) المغني 3 : 256 ، الشرح الكبير 3 : 264 - 265 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 191 - 192 / 829 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 306 / 794 .
( 6 ) التهذيب 5 : 91 / 300 .
( 7 ) المنتقى - للباجي - 2 : 207 ، المغني 3 : 256 ، الشرح الكبير 3 : 264 .