وقال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نصرخ
بالحج ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن عليا عليه السلام
رفع صوته بالتلبية بحج وعمرة " ( 2 ) .
ولو اتقى ، كان الأفضل الإضمار .
النظر الثاني : في لبس الثوبين
مسألة 177 : إذا أراد الإحرام ، وجب عليه نزع ثيابه ، ولبس ثوبي
الإحرام يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ، لما رواه العامة عن النبي صلى الله
عليه وآله ، قال : ( وتلبس إزارا وملاءة ) ( 3 ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " والبس ثوبيك " ( 5 ) .
ويجب أن يكون الثوبان مما تصح فيهما الصلاة ، لقول الصادق عليه
السلام : " كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه " ( 6 ) .
فلا يجوز الإحرام في الإبريسم المحض للرجال ، لأن لبسه محرم ، فلا
يكون عبادة .
والأقرب : جواز لبس النساء الحرير المحض حالة الإحرام ، اختاره
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 914 / 1247 ، مسند أحمد 3 : 5 ، سنن البيهقي 5 : 31 .
( 2 ) التهذيب 5 : 85 / 282 ، الإستبصار 2 : 171 / 564 .
( 3 ) الملاءة ، بالضم ممدود : الربطة ، وهي : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين . الصحاح
1 : 73 " ملا " و 3 : 1128 " ريط " .
( 4 ) لم نجده في المصادر الحديثية .
( 5 ) الكافي 4 : 326 / 1 ، و 454 / 1 و 2 ، الفقيه 2 : 200 / 914 ، التهذيب 5 :
168 / 559 ، الإستبصار 2 : 251 / 881 .
( 6 ) الفقيه 2 : 215 / 976 .