إذا ثبت هذا ، فلو أحرم بهما معا ، لم يصح ، قال الشيخ : ويتخير ( 1 ) .
وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما ، فعل أيهما شاء .
ولو تجدد الشك بعد الطواف ، جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج .
مسألة 176 : لو نوى الإحرام بنسك ولبى بغيره ، انعقد ما نواه دون ما
تلفظ به ، لأن الاعتبار بالنية ، والتلفظ ليس واجبا ، فلا اعتبار به .
ولأن أحمد بن محمد سأل الرضا عليه السلام : كيف أصنع إذا أردت
أن أتمتع ؟ فقال : " لب بالحج وانو المتعة ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت
وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة ( وقصرت ) ( 2 )
وفسختها وجعلتها متعة " ( 3 ) .
ولا بد من تعيين النوع من تمتع أو قران أو إفراد .
وقال الشافعي في أحد وجهيه : لا يفتقر المتمتع إلى النية ( 4 ) .
وليس بجيد ، لقوله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ) ( 5 )
والتمتع عبادة .
ولأنها أفعال مختلفة ، فلا بد من النية ، ليتميز بعضها عن الآخر .
ويسحب أن يذكر في لفظه ما يقصده من أنواع الحج - وبه قال
أحمد ( 6 ) - لما رواه العامة عن أنس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : ( لبيك عمرة وحجا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 317 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 86 / 285 ، الإستبصار 2 : 172 / 561
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) البينة : 5 .
( 6 ) المغني 3 : 259 ، الشرح الكبير 3 : 266 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 905 ذيل الحديث 1232 ، و 915 / 215 ، سنن أبي داود 2 :
157 / 1795 ، سنن النسائي 5 : 150 : ، سنن البيهقي 5 : 40 .