مسألة 180 : يجوز الإحرام في الممتزج من الحرير أو غيره ، لخروجه
عن اسم الإبريسم بالمزج .
ولأن الصادق عليه السلام سئل عن الخميصة ( 1 ) سداها إبريسم ولحمتها
من غزل ، قال : " لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منه ( 2 ) " ( 3 ) .
وكذا يجوز الإحرام في ثوب قد أصابه طيب إذا غسل وذهبت رائحته - وبه
قال الشافعي ( 4 ) - لأن الرائحة المقصودة من الطيب قد زالت بالغسل أو طول
المكث أو بتجديد صبغ آخر عليه فزال الترفه .
ولأن الكاظم عليه السلام سئل عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله
وأحرم فيه ؟ قال : " لا بأس به " ( 5 ) .
وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق عليه السلام عن المحرم غسل الثوب
قد أصابه الطيب ، فقال : " إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه " ( 6 ) .
ولو أصاب ثوبه شئ من خلوق الكعبة وزعفرانها ، لم يكن به بأس وإن
لم يغسله ، لأن عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام عن خلوق الكعبة
يصيب ثوب المحرم ، قال : " لا بأس به ولا يغسله فإنه طهور " ( 7 ) .
ويكره النوم على الفرش المصبوغة ، لقول الباقر عليه السلام : " يكره
هامش
( 1 ) الخميصة ، كساء أسود مربع له علمان ، فإن لم يكن معلما فليس بخميصة . الصحاح 3 :
1038 " خمص " .
( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : " منها " وما أثبتناه من الكافي والتهذيب .
( 3 ) الكافي 4 : 339 / 4 ، التهذيب 5 : 67 / 215 ، وبتفاوت يسير في الفقيه 2 :
217 / 992 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 99 - 100 .
( 5 ) التهذيب 5 : 67 / 218 .
( 6 ) الكافي 4 : 343 / 19 ، التهذيب 5 : 68 - 69 / 223 بتفاوت يسير .
( 7 ) التهذيب 5 : 69 / 225 .