ولو لم يعلم وتعذر علمه بموت أو غيبة ، قال الشيخ : يتمتع احتياطا
للحج والعمرة ( 1 ) .
ولو بان أن فلانا لم يحرم ، انعقد مطلقا ، وكان له صرفه إلى أي نسك
شاء ، وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا ، لأصالة عدم إحرامه .
د - لو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين ، قال بعض العامة ( 2 ) :
ينعقد حجا ، وينوي الحج ، ويقع هذا الطواف طواف القدوم ، ولا يصير
معتمرا ، لأن الطواف ركن في العمرة ، فلا يقع بغير نية ، وطواف القدوم لا
يحتاج إلى النية ، فيصير حاجا .
ويحتمل عدم اعتداده بطوافه ، لأنه لم يطف في حج ولا عمرة .
ه - تعيين الإحرام أولى من إطلاقه - وبه قال مالك والشافعي في أحد
قوليه - لأنه إذا عين علم بما هو متلبس به ، فيكون أولى من عدم العلم ( 3 ) .
وقال الشافعي في الآخر : الإطلاق أولى ، لأن النبي عليه السلام أطلق
الإحرام ( 4 ) .
والرواية مرسلة ، والشافعي لا يعمل بالمراسيل المفردة ( 5 ) ، فكيف مع
مخالفتها للروايات الدالة على أنه عليه السلام عين ما أحرم به .
مسألة 175 : لو أحرم بنسك ثم نسيه ، تخير بين الحج والعمرة إذا لم
يتعين عليه أحدهما ، قاله الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، لأنه قبل الإحرام يجوز
ابتداء أي النسكين شاء فمع عدم علم التعيين يستمر هذا الجواز ، عملا
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 317 .
( 2 ) انظر : بلغة السالك 1 : 268 .
( 3 ) المغني 3 : 251 ، الشرح الكبير 3 : 236 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 212 ، الحاوي
الكبير 4 : 84 ، فتح العزيز 7 : 207 ، حلية العلماء 3 : 277 ، المجموع 7 : 227 .
( 4 ) المغني 3 : 251 ، الشرح الكبير 3 : 236 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 212 ، الحاوي
الكبير 4 : 84 ، فتح العزيز 7 : 207 ، حلية العلماء 3 : 277 ، المجموع 7 : 227 .
( 5 ) كما في المغني 3 : 252 ، والشرح الكبير 3 : 236 .
( 6 ) المبسوط 1 : 317 .