بغير تفريطه ، فأشبه ما لو قطع عليه الطريق أوصد .
وإن قال : خفت أن أمرض فرجعت ، فعليه الضمان ، لأنه مجرد وهم .
مسألة 121 : يشترط في الاستئجار على الحج : العلم بالعوض
كغيره ، فلو قال : استأجرتك للحج بنفقتك لم يصح - وبه قال الشافعي ( 1 ) -
لفوات شرط صحة العقد ، وهو العلم بمال الإجارة .
وقال أبو حنيفة : يصح ( 2 ) . وليس بمعتمد .
وكذا البحث لو قال : حج عني بما شئت .
وإذا فسدت الإجارة فإن حج عنه ، وجب له أجرة المثل ، - وصحت
الحجة عن المستأجر .
ولو قال : أول من يحج عني فله مائة ، صح جعالة .
وقال المزني : الإجارة فاسدة ، وله أجرة المثل ( 3 ) .
واحتج الشيخ - رحمه الله - بقوله : ( صلى الله عليه وآله ) : ( المؤمنون
عند شروطهم ) ( 4 ) ( 5 ) .
ولو قال : حج عني أو اعتمر بمائة ، قال الشيخ : يكون صحيحا ،
فمتى حج أو اعتمر ، استحق المائة ، لأنه خيره بين الحج والعمرة بأجرة
معينة ، وليس بمجهول ، ولا مانع يمنع منه .
وقال الشافعي : تبطل الإجارة ، لجهالة العمل ، فإن حج أو اعتمر ،
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 393 ، المسألة 250 ، وراجع : الأم 2 :
129 - 130 ، والحاوي الكبير 4 : 276 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 393 ، المسألة 250 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 387 ، المسألة 238 ، وراجع : الحاوي الكبير
4 : 275 - 276 ، وفتح العزيز 7 : 51 - 52 ، والمجموع 7 : 122 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، تفسير القرطي 6 : 33 .
( 5 ) الخلاف 2 : 387 - 388 ، المسألة 238 .