لأنه لم يفعل ما اسئوجر له ( 1 ) .
وقال الشافعي : إن كان المنوب حيا ، وقعط عن الأجير ، وإن كان
ميتا ، وقعت عن المنوب ، ولا يستحق شيئا من الأجرة على كل حال ( 2 ) .
والوجه : أنه يقع عن المستأجر ، لأنه نسك نوى به صرفه إلى غيره
فيصرف إليه .
نعم لا يستحق شيئا من الأجرة ، لتبرعه بفعله ، والأجرة وقعت في مقابلة
ما لم يفعله فيرجع إلى المستأجر .
مسألة 124 : لو أحصر الأجير ، تحلل بالهدي على ما تقدم ، ولا
قضاء عليه ، إذ ليس في ذمته حج يأتي به ، ويبقى المستأجر على ما كان
عليه ، فإن كان الحج واجبا عليه ، وجب عليه أن يستأجر من يأتي به ، وإلا
كان مستحبا .
ولو فاته الموقفان بتفريط منه ، لزمه التحلل بعمرة لنفسه ، ويعيد الأجرة
إن كان الزمان معينا .
وإن لم يكن بتفريط ، قال الشيخ : يستحق أجرة المثل إلى حين
الفوات ( 3 ) .
ولو قيل : له من الأجرة بنسبة ما فعله من أفعال الحج ويستعاد الباقي ،
كان وجها .
ولو أفسد الحج ، وجب عليه القضاء على ما تقدم ، ولو أفسد القضاء ،
وجب عليه أن يأتي بقضاء آخر ، كما يجب على المنوب لو فعل ذلك .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 395 ، المسألة 255 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 325 :
( 2 ) المجموع 6 : 134 ، الحاوي الكبير 4 : 266 ، . حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 :
395 ، المسألة 255 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 325 - 326 .