يستأجره للسنة الأولى .
مسألة 119 : لا يجوز لحاضر مكة المتمكن من الطواف الاستنابة فيه ،
لأنه عبادة بدنية يمكن الإتيان بها مباشرة ، فلا تجوز الاستنابة فيها كالحج .
ولو كان غائبا ، جاز له أن يستنيب فيه مع وجوبه عليه وعدم تمكنه منه ،
أو مع ندبيته ، لأنه بغيبته عاجز عن المباشرة ، فجاز له الاستنابة .
ولما رواه عبد الرحمن بن أبي نجران عمن حدثه عن الصادق عليه
السلام ، قال : قلت : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ، قال :
" لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب " قلت : وكم قدر الغيبة ؟ قال : " عشرة
أميال " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فإنه يجوز للحاضر غير المتمكن من الطواف ، لعدم
تمكنه من الطهارة ، بأن يكون مريضا لا يستمسك الطهارة ، فإنه يطاف عنه ،
ولو استمسك ، طيف به .
والمغمى عليه والكسير يطاف به ويرمى عنه ، لما رواه حريز عن الصادق
عليه السلام ، قال : " المريض والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه " ( 2 ) .
وفي رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : " الكسير
يحمل ويطاف به ، والمبطون يرمى عنه ويطاف عنه " ( 3 ) .
مسألة 120 : الأجير يملك الأجرة بالعقد ، فإذا حج فإن فضل له
شئ من الأجرة عن نفقة الحج ، استحب له رده إلى المستأجر ليكون قصده
بالحج القربة لا العوض ، وليس ذلك بلازم ، لما رواه مسمع عن الصادق
عليه السلام ، قال : قلت : أعطيت الرجل دراهم ليحج بها عني ، ففضل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 419 / 1455 .
( 2 ) التهذيب 5 : 123 / 403 ، الإستبصار 2 : 226 / 779 .
( 3 ) التهذيب 5 : 125 / 459 .