ولما رواه علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يشرك في حجة الأربعة والخمسة من مواليه ، فقال : " إن كانوا صرورة
جميعا فلهم أجر ، ولا تجزئ عنهم من حجة الإسلام " والحجة للذي
حج " ( 1 ) .
مسألة 123 : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعمن استأجره ، قال الشيخ
رحمه الله : لا ينعقد الإحرام عنهما ولا عن واحد منهما ، لأن شرط الإحرام
النية ، فإذا لم ينو عن نفسه بالاستقلال ، لم يصح عنه ، كما لا يصح عن
المستأجر 2 ) .
وقال الشافعي : ينعقد عن نفسه ولا يصح عن غيره ، لأن الإحرام قد
انعقد ولا يصح عن غيره ، فيقع عن نفسه ، كالصرورة ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأن مجامعة غيره في النية إن كان مبطلا ، لم يتخصص
الوقوع بالأجير ، ونمنع من انعقاد الإحرام .
ولو أحرم عن المستأجر ثم نقل الحج إلى نفسه ، لم يصح ، فإذا أتم
الحج ، استحق الأجرة ، لامتثال الشرط على إشكال .
وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والثاني : صحة النقل ، لقوله عليه
السلام لما سمع ملبيا عن شبرمة ، قال : ( حج عن نفسك ثم عن
شبرمة ) ( 4 ) ( 5 ) .
ولو استأجره ليحج عنه فاعتمر ، أو ليعتمر عنه فحج ، قال الشيخ رحمه
الله : لا يقع عن المستأجر سواء كان حيا أو ميتا ، ولا يستحق شيئا من الأجرة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 413 / 1435 ، الإستبصار 2 : 322 / 1139 بتفاوت يسير .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 323 ، الخلاف 2 : 389 ، المسألة 241 .
( 3 ) الأم 2 : 125 ، الحاوي الكبير 4 : 271 ، المجموع 7 : 138 .
( 4 ) المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 42 - 43 / 1249 .
( 5 ) راجع : فتح العزيز 7 : 67 ، المجموع 7 : 134 .