عليه السلام ، قال : قلت : الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من
الناس ، هل ينبغي له أن يتكلم بشئ ؟ قال : " نعم يقول بعدما يحرم .
اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو سغب فأجر فلانا
فيه وأجرني في قضائي عنه " ( 1 ) .
مسألة 117 : إذا فعل الأجير شيئا تلزمه الكفارة به من محظورات
الإحرام ، كانت الكفارة عليه في ماله من الصيد واللباس والطيب وغير ذلك ،
لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه ، أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه ،
فاختصت بالجاني ، وجرى مجرى الأجير إذا جنى على إنسان ، فخرق ثوبه
أو جرحه ، يجب الأرش عليه لا على المستأجر ، كذلك ها هنا .
مسألة 118 : قال الشيخ رحمه الله : إذا أخذ الأجير حجة من غيره ، لم
يكن له أن يأخذ حجة أخرى حتى يقضي التي أخذها ( 2 ) .
والتحقيق أن نقول : إن كانت الإجارة الأولى وقعت على تلك السنة ، لم
يكن له أن يؤجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها ، لأن فعله صار مستحقا للأول ،
فلا يجوز صرفه إلى غيره .
وإن استأجره الأول مطلقا ، فإن استأجره الثاني للسنة الأولى ، فإن قلنا
باقتضاء الإطلاق التعجيل ، لم يصح العقد الثاني ، لأن الإجارة الأولى وإن
كانت غير معينة بزمان لكن يجب إتيانها في السنة الأولى ، فلا يجوز حينئذ
صرف العمل فيها إلى غيره ، وإن استأجر للسنة الثانية ، جاز .
ولو استأجره مطلقا ، فالأقرب الجواز ، للأصل ، واقتضاء التعجيل هنا
مندفع بسبب استحقاق الأول .
ولو استأجره الأول للسنة الثانية ، جاز للثاني أن يستأجره مطلقا وأن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 418 / 1452 ، الإستبصار 2 : 324 / 1147 وفيه : " شعث " بدل
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 326 .