المتقدم .
وإن تمتع ، فإن كانت الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة ، فقد
وقعت في غير وقتها ، فيرد ما يخصها من الأجرة .
وإن أمره بتقديمها أو كانت الإجارة على الذمة ، وقعا عن المستأجر ،
وعلى الأجير دم إن لم يعد للحج إلى الميقات ، وفي حط شئ من الأجرة
الخلاف السابق ( 1 ) .
واعلم أن بعض الشافعية استشكل هذه المسائل ، فإنها قد اشتركت في
العدول عن الجهة المأمور بها إلى غيرها ، وهو ( غير ) ( 2 ) قادح في وقوع النسكين
عن المستأجر .
وفيه إشكال ، لأن ما يراعى الإذن في أصله يراعى في تفاصيله
المقصودة ، فإذا خالف ، كان المأتي به غير المأذون فيه ( 3 ) .
مسألة 110 : إذا جامع الأجير قبل الوقوف بالموقفين ، فسد حجه ،
وانقلبت الحجة إلى الأجير ، فتلزمه الكفارة ، والمضي في الفاسد ، والقضاء
للفاسد عنه ، لأنه استؤجر للحج الصحيح ولم يأت به بل بحج فاسد ،
فليصرف إليه ، كما لو أمره بشراء شئ بصفة فاشترى على غير تلك الصفة ،
يقع عن المأمور ، والحج قابل للنقل عن الحالة التي انعقد عليها ، فإن حج
الصبي ينعقد نفلا ، فإذا بلغ قبل الوقوف ، انقلب فرضا ، وهو أحد قولي
الشافعي ( 4 ) .
والثاني : أنه لا ينقلب الحج إلى الأجير ولا يجب القضاء ، لأن الإحرام
قد انعقد عن المستأجر فلا ينقلب إلى غيره ، ولا قضاء ، لأن من له الحج لم
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 64 ، المجموع 7 : 133 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 65 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 66 ، المجموع 7 : 134 .