الحج .
أفا بالنسبة إليه : فلعدم انصرافه إليه .
وأما بالنسبة إلى المستأجر : فلأنه لم ينو بباقي الأفعال النيابة ، بل نوى
وقوعها لنفسه ولم يقع ، لبطلان الإحرام لنفسه ، ولاستحقاق المستأجر ذلك
الزمان ، ولا يستحق الأجير الأجرة ، لأنه لم يأت بالمقصود عليه .
وقال الشافعي : يقع الحج للمستأجر ، وفي استحقاق الأجير الأجرة
قولان :
أحدهما : لا يستحق ، لأنه أعرض عنها حيث قصد بالحج نفسه .
وأصحهما عنده : الاستحقاق ، لانعقاد الحج للمستأجر ، وحصول
غرضه .
وهذا الخلاف جار فيما إذا دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه ، فأمسكه لنفسه
وجحده وصبغه لنفسه ثم رده ، هل يستحق الأجرة ؟
وعلى القول بالاستحقاق فالمستحق المسمى أو أجرة المثل ؟ وجهان :
أصحهما عندهم : الأول ( 1 ) .
مسألة 112 : إذا مات الحاج عن نفسه فلا يخلو إما أن يكون الحج
قد وجب عليه أولا واستقر أو لا ، فإن كان الحج لم يجب عليه قبل هذه السنة ،
سقط الحج عنه مطلقا .
وإن كان الحج قد وجب عليه أولا واستقر وفرط بالتأخير ثم خرج لأدائه
فمات قبل فعله ، فالأقرب - على ما يقتضيه مذهبنا - التفصيل ، وهو أنه إن
مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، أجزأه عن الحج ، وبرئت ذمته لأن . ذمة
الأجير تبرأ بذلك على ما يأتي ، فكذا الأصل ، وإن مات قبل الإحرام ودخول
الحرم ، وجب أن يقضى عنه ، ولم يعتد بما فعله .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 67 ، المجموع 7 : 134 - 135 .