يفسده ، فلا يؤثر فعل غيره فيه ( 1 ) .
وفي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل حج عن
رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ، قال : " هي
للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح " ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فعلى ما اخترناه إن كانت السنة معينة ، انفسخت
الإجارة ، ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة ،
بل كانت في الذمة ، لم تنفسخ ، وعليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل
عمن استأجره بعد أن يقضي الحجة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن
للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه ، والحجة الأولى فاسدة لا تجزئ عنه ،
والثانية قضاء عنها عن نفسه ، ثم يقضي بعد ذلك الحج الذي استؤجر له .
وقال الشافعي : إن كانت الإجارة على العين ، انفسخت ، والقضاء
الذي يأتي به الأجير يقع عنه ، وإن كانت في الذمة ، لم تنفسخ .
وعمن يقع القضاء قولان :
أحدهما : عن المستأجر ، لأنه قضاء للأول ، ولولا فساده لوقع عنه .
وأصحهما : عن الأجير ، لأن القضاء بحكم الأداء ، والأداء وقع عن
الأجير ، فعلى هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر ، فيقضي عن
نفسه ثم يحج عن المستأجر في سنة أخرى ، أو يستنيب من يحج عنه في تلك
السنة . وحيث لا تنفسخ الإجارة فللمستأجر خيار الفسخ عند الشافعي لتأخر
المقصود ( 3 ) .
مسألة 111 : إذا أحرم الأجير عن المستأجر ثم صرف الإحرام إلى .
نفسه ظنا منه بأنه ينصرف ، فأتم الحج على هذا الظن ، فالوجه عندي : فساد
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 66 ، المجموع 7 : ، 134 .
( 2 ) الكافي 4 : 544 / 23 ، التهذيب 5 : 461 / 1606 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 66 - 67 ، المجموع 7 : 134 .