ينبغي أن يكون في الحج ، والذي في الحج منهما هو الأجير ( 1 ) .
وقال بعضهم : هو كما لو عجز عن الهدي والصوم جميعا . وعلى
الوجهين يستحق الأجرة بتمامها ( 2 ) .
وإن عدل إلى الإفراد فحج ثم اعتمر ، قال الشافعي : يلزمه أن يرد من
الأجرة ما يخص العمرة ( 3 ) .
وهو محمول عند أصحابه على مما إذا كانت الإجارة على العين ، فإنه لا
يجوز له تأخير العمل فيها عن الوقت المعين .
وإن كانت في الذمة ، فإن عاد إلى الميقات للعمرة ، فلا شئ عليه ،
وقد زاد خيرا ، ولا شئ على المستأجر أيضا ، لأنه لم يقرن ، وإن لم يعد ،
فعلى الأجير دم ، لمجاوزته الميقات للعمرة .
وهل يحط شئ من الأجرة أم تنجبر الإساءة بالدم ؟ فيه الخلاف
السابق ( 4 ) .
وإن عدل إلى التمتع ، فقد قال بعضهم : إن كانت الإجارة إجارة عين ،
لم يقع الحج عن المستأجر ، لوقوعه في غير الوقت المعين ، وإن كانت
الإجارة على الذمة ، نظر إن عاد إلى الميقات للحج ، فلا دم عليه ولا على
المستأجر ، وإن لم يعد ، فوجهان : أحدهما : لا يجعل مخالفا ، لتقارب ( 5 )
الجهتين ، فإن في القران نقصانا في الأفعال وإحراما من الميقات ، وفي التمتع
كمالا في الأفعال ونقصانا في الإحرام ، لوقوعه بعد مجاوزة الميقات ، فعلى
هذا : الحكم كما لو امتثل ( 6 ) .
وفي كون الدم على الأجير أو المستأجر للشافعية وجهان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 60 - 61 ، المجموع 7 : 132 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 61 ، المجموع 7 : 132 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 61 ، المجموع 7 : 132 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 61 ، المجموع 7 : 132 .
( 5 ) في النسخ الخطية والحجرية : لتفاوت . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 62 ، المجموع 7 : 132 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 62 ، المجموع 7 : 132 .