يخف ضعفا " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام ، قال :
" ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة ، وقد احتجم النبي صلى
الله عليه وآله ، وهو صائم ، وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم " ( 2 ) .
ولأنه خارج من ظاهر البدن ، فلم يكن مفطرا ، كالفصد .
وقال أحمد وإسحاق : يفطر الحاجم والمحجوم ( 3 ) - وفي الكفارة عن
أحمد روايتان ( 4 ) - واختاره ابن المنذر ومحمد بن إسحاق وابن خزيمة ، وكان
مسروق والحسن وابن سيرين لا يرون للصائم أن يحتجم ( 5 ) - لما رواه أحد عشر
نفسا عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( أفطر الحاجم والمحجوم ) ( 6 ) .
وهو محمول على مقاربتهما من الإفطار للضعف .
ولأنه منسوخ بما قدمناه عنه صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
مسألة 55 : يكره الاحتقان بالجامد على أشهر القولين - خلافا للعامة ،
فإنهم قالوا : إنه مفطر ( 8 ) - لأن ابن يقطين سأل الكاظم عليه السلام ، ما تقول
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 109 / 2 ، التهذيب 4 : 260 / 773 ، الإستبصار 2 : 90 / 286 .
( 2 ) التهذيب 4 : 260 / 775 ، الإستبصار 2 : 90 - 91 / 288 .
( 3 ) المغني 3 : 37 ، الشرح الكبير 3 : 44 ، حلية العلماء 3 : 207 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 207 ، المغني 3 : 51 - 52 ، الشرح الكبير 3 : 69 .
( 5 ) المغني 3 : 37 ، الشرح الكبير 3 : 44 .
( 6 ) كما في المغني 3 : 38 ، والشرح الكبير 3 : 45 ، ورجع : صحيح البخاري 3 : 42 ،
وسنن أبي داود 2 : 308 / 2367 ، وسنن ابن ماجة 1 : 537 / 1679 ، وسنن الترمذي
3 : 144 / 774 ، وسنن الدارقطني 2 : 182 - 183 / 12 و 14 ، وسنن البيهقي 4 :
265 . ( 7 ) راجع ص 95 والهامش ( 6 ) .
( 8 ) المغني والشرح الكبير 3 : 39 ، المجموع 6 : 313 و 320 ، فتح العزيز 6 : 363 ، حلية
العلماء 3 : 194 .