الفصل الخامس
فيمن يصح منه الصوم
مسألة 56 : العقل شرط في صحة الصوم ووجوبه إجماعا ، لأن
التكليف يستدعي العقل ، لقبح تكليف غير العاقل .
ولقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن ثلاثة - وعد - المجنون حتى
يفيق ) ( 1 ) .
ولا يؤمر بالصوم للتمرين - بخلاف الصبي - إجماعا ، لانتفاء التمييز في
حقه .
هذا إذا كان جنونه مطبقا ، أما لو كان يفيق وقتا يصح صومه ، ووافق
جميع نهار رمضان ، وجب عليه صوم ذلك اليوم ، لوجود الشرط فيه ، ولأن
صوم كل يوم عبادة بنفسها ، فلا يؤثر فيه زوال الحكم عن غيره .
ولو جن في أثناء النهار ولو لحظة ، بطل صوم ذلك اليوم ، وهو ظاهر
مذهب الشافعي ، والثاني وهو القديم للشافعي : عدم البطلان ( 2 ) .
وأما المغمى عليه ، فإنه كالمجنون إن استوعب الإغماء النهار ،
هامش
( 1 ) المعجم الكبير - للطبراني - 11 : 89 / 11141 بتفاوت في اللفظ .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 405 ، حلية العلماء 3 : 206 ، المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع
6 : 347 .