القضاء والكفارة عند علمائنا ، وبه قال أحمد ومالك ( 1 ) ، خلافا للشافعي ( 2 ) ،
وقد سلف ( 3 )
مسألة 52 : يكره الاكتحال بما فيه مسك أو صبر ( 4 ) أو طعم يصل إلى
الحلق ، وليس بمفطر ولا محظور عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأبو
حنيفة ( 5 ) - لما رواه العامة عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله
قال نزل رسول الله صلى الله عليه وآله ، خيبر ونزلت معه ، فدعا بكحل
إثمد ( 6 ) ، فاكتحل به في رمضان وهو صائم ( 7 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه أحمد بن مسلم عن الباقر . عليه السلام ،
في الصائم يكتحل ، قال : " لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب " ( 8 ) .
وقال أحمد : إن وجد طعمه في حلقه ، أفطر ، وإلا فلا ( 9 ) . ومثله قال
أصحاب مالك ( 10 ) .
وعن ابن أبي ليلى وابن شبرمة : أن الكحل يفطر الصائم ، لأنه أوصل
هامش
( 1 ) المغني 3 : 47 ، الشرح الكبير 3 : 63 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 124 ، فتح العزيز
6 : 447 .
( 2 ) المجموع 6 : 341 ، فتح العزيز 6 : 446 ، الشرح الكبير 3 : 63 .
( 3 ) سلف في المسألة 17 .
( 4 ) الصبر : عصارة شجر مر . لسان العرب 4 : 442 .
( 5 ) المجموع 6 : 348 ، فتح العزيز 6 : 365 ، حلية العلماء 3 : 206 ، الهداية للمرغيناني
1 : 123 ، المبسوط للسرخسي 3 : 67 ، تحفة الفقهاء 1 : 366 ، المغني والشرح الكبير
3 : 40 .
( 6 ) الإثمد : حجر يتخد منه الكحل . لسان العرب 3 : 105 .
( 7 ) سنن البيهقي 4 : 262 بتفاوت .
( 8 ) الكافي 4 : 111 ( باب الكحل والذرور للصائم ) الحديث 1 ، التهذيب 4 :
258 / 765 ، الإستبصار 2 : 89 / 278 .
( 9 ) المغني والشرح الكبير 3 : 40 ، المجموع 6 : 348 ، فتح العزيز 6 : 367 ، حلية
العلماء 3 : 206 .
( 10 ) المغني والشرح الكبير 3 : 40 ، المجموع 6 : 348 ، فتح العزيز 6 : 367 ، حلية
العلماء 3 : 206 .