إلى حلقه ما هو ممنوع من تناوله ، فأفطر به ، كما لو أوصله من أنفه ( 1 ) .
وهو غير مفيد ، لأن الإيصال إلى الحلق غير مفطر ( 2 ) ما لم يبتلعه ، ولأن
الوصول من المسام غير مفطر ، كما لو دلك رجله بالحنظل ، فإنه يجد طعمه
مع عدم الإفطار .
وإنما كره ما فيه صبر أو مسك أو شبهه ، لأن سماعة سأله عن الكحل
للصائم ، فقال : " إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق ،
فليس به بأس " ( 3 ) .
مسألة 53 : يكره إخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة ، لئلا يتضرر
بالضعف ، أو ربما أفطر .
وكذا يكره دخول الحمام إن خاف الضعف أو العطش ، وإلا فلا ، لما
لا يؤمن معه من الضرر أو الإفطار .
وروى أبو بصير أنه سأل الصادق عليه السلام ، عن الرجل يدخل الحمام
وهو صائم ، فقال : " ليس به بأس " ( 4 ) .
وسئل الباقر عليه السلام ، عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ، فقال :
" لا بأس ما لم يخش ضعفا " .
ويكره شم الرياحين ، ويتأكد في النرجس ، لأن للأنف اتصالا بجرف
الدماغ ، ويكره الإيصال إليه .
وسئل الصادق عليه السلام : الصائم يشم الريحان ، قال : لا ، لأنه
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 40 ، المجموع 6 : 348 ، حلية العلماء ، 3 : 206 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية . غير مبطل .
( 3 ) الكافي 4 : 111 ( باب الكحل والذرور للصائم ) الحديث 3 ، التهذيب 4 : 209 / 770 ،
الإستبصار 2 : 90 / 283 .
( 4 ) الكافي 4 : 109 / 4 ، التهذيب 4 : 261 / 778 .
( 5 ) الكافي 4 : 109 / 3 ، الفقيه 2 : 70 / 296 ، التهذيب 4 : 261 / 779 .