ليس بمعذر في ترك المأمورات ( 1 ) .
وهو ممنوع ، وللحنابلة قولان ( 2 ) كهذين .
مسألة 225 : لو أكره على الخروج ، فإن طال زمانه ، بطل اعتكافه ،
لانتفاء المسمى ، ولو لم يطل لم يبطل بل يبني مع العود ، لقوله عليه السلام :
( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ( 3 ) .
وللشافعي قولان ، أحدهما : بطلان الاعتكاف وانقطاع التتابع بالإكراه
على الخروج . والثاني : عدم البطلان ( 4 ) .
ولو أخرجه السلطان ، فإن كان ظلما ، مثل أن يطالبه بما ليس عليه أو
بما له عليه وهو معسر ، لم يبطل اعتكافه إلا مع طول الزمان ، لأن أخرجه
بحق ، مثل إقامة حد أو استيفاء دين يتمكن من أدائه ، بطل اعتكافه
واستأنف .
وبه قال الشافعي في المال خاصة دون الحد ، لأن التقصير منه في
المال ، وأحوج نفسه إلى الإخراج مع تمكنه من تركه ، فكان كمن يخرج
مختارا .
أما في الحد : فلأنه مكره على الخروج إن ثبت بالبينة ، وإن ثبت بإقراره
انقطع تتابعه ، ونص في الثابت بالبينة أنه لا ينقطع تتابعه ( 5 ) .
وفرق بينه وبين إقامة الشهادة : أن الشهادة إنما تتحمل لتؤدي ، فاختياره
للتحمل اختيار للأداء ، والجريمة الموجبة للحد لا يرتكبها المجرم ليقام عليه
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 521 ، الوجيز 1 : 108 ، فتح العزيز 6 : 536 .
( 2 ) المغني 3 : 138 ، الشرح الكبير 3 : 153 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصدره في الصفحة السابقة ، الهامش ( 4 ) .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 200 ، المجموع 6 : 521 ، الوجيز 1 : 108 ، فتح العزيز 6 :
537 ، حلية العلماء 3 : 225 .
( 5 ) المجموع 6 : 522 ، فتح العزيز 6 : 537 و 538 .