- وللشافعي كالقولين ( 1 ) - لأنه لا يفسد الصوم فلا يفسد الاعتكاف ، كما لو كان
بغير شهوة .
والفرق : أن هذه المباشرة لم تحرم في الصوم لعينها ، بل إذا خاف
الإنزال ، وأما في الاعتكاف فإنها محرمة لعينها - ما ذهب إليه أبو حنيفة في
وطئ الساهي ( 3 ) - فلا ، يفسد الصوم ويفسد الاعتكاف .
فروع
:
أ - لا فرق في تحريم الجماع بين أن يجامع في المسجد أو خارجه ،
لعموم الآية ( 4 ) .
التقييد بالفيئية ( 5 ) في المساجد راجع إلى الاعتكاف لا المباشرة .
ب - لا فرق بين جماع وجماع .
وروى المزني عن الشافعي أنه لا يفسد " الاعتكاف من الوطئ إلا ما يوجب
الحد ( 6 ) .
قال الجويني : قضية هذا أنه لا يفسد بإتيان البهيمة إذا لم يوجب به
الحد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 201 ، المجموع 6 : 525 ، فتح العزيز 6 : 482 ، حلية العلماء
3 : 226 ، المغني 3 : 142 الشرح الكبير 3 : 157
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 123 ، الهداية للمرغيناني 1 : 133 ، المغني 3 : 141 - 142 ،
الشرح الكبير 3 : 157 ، المجموع 6 : 527 ، فتح العزيز 6 : 482 . بداية المجتهد :
316 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 3 : 123 ، الهداية للمرغيناني 1 : 133 ، المغني 3 : 141 - 142 ،
الشرح الكبير 3 : 157 ، المجموع 6 : 527 ، فتح العزيز 6 : 482 . بداية المجتهد :
316 .
( 4 ) البقرة : 187 .
( 5 ) ورد في هامش نسخة " ن " هكذا : أي تقييده تعالى في الآية بقوله : " في المساجد " فالياء
في " بالفيئية " ياء النسبية كالياء في " زيدي " .
( 6 ) مختصر المزني : 61 ، المجموع 6 : 524 ، فتح العزيز 6 : 482 .
( 7 ) فتح العزيز 6 : 482 ، المجموع 6 : 524 - 525 .