الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يشتري ، لا يبيع " ( 1 )
ولأن الاعتكاف لبث للعبادة ، فينافي ما غايرها ،
وللشافعي قولان : أحدهما : الجواز - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - للأصل ،
والثاني : الكراهة ( 3 ) .
والأصل يعدل عنه للدليل ، وقد يباح .
إذا عرفت هذا ، فلو باع أو اشترى فعل محرما ، ولم يبطل البيع ،
للأصل .
وقال الشيخ : يبطل ، للنهي ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأنه في المعاملات لا يدل على الفساد .
وينبغي المنع من كل ما يساوي البيع مما يقتضي الاشتغال ، كالإجارة
وشبهها .
قال السيد المرتضى رحمه الله : تحرم التجارة والبيع والشراء ( 5 ) .
والتجارة أعم .
ولا بأس بشراء ما يحتاج إليه ، كشراء غذائه ومائه وقميصه الذي يستتر به
ويبيع شيئا يشترى به قوته ، للضرورة .
وكذا الأقرب : تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالحياكة
والخياطة وأشباهها ، إلا ما لا بد له منه ، لأنه يجرى مجرى الاشتغال بلبس
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 - 178 / 4 ، التهذيب 4 : 288 / 872 ، الإستبصار 2 : 129 / 420 ،
والفقيه 2 : 121 / 527
( 2 ) الهداية للمرغياني 1 : 133 ، بدائع الصنائع 2 : 116 ، المجموع 6 : 535 .
( 3 ) المجموع 6 : 529 و 530 و 535 ، فتح العزيز 6 : 483 ، المغني 3 : 145 ، الشرح الكبير
3 : 159 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 295
( 5 ) الإنتصار : 74 .