جاز
والقائلون بعدم اشتراط الصوم من العامة حكموا باستحبابه ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله ، كان يعتكف وهو صائم ( 1 ) ولا خلاف فيه ، وجوزوا
اعتكاف بعض يوم أو بعض ليلة ( 2 ) .
ومن اشترطه منهم لم يسوغوا اعتكاف بعض يوم ولا اعتكاف ليلة منفردة
ولا بعضها ، لأن الصوم المشترط لا يصح في أقل من يوم ( 3 ) .
ويحتمل عندهم صحة اعتكاف بعض يوم إذا صام اليوم بأسره ، لأن
الصوم المشروط وجد في زمن الاعتكاف ، ولا يعتبر وجود المشروط في زمن
كل زمان الشرط ( 4 ) .
وعلى مذهبنا من اشتراط الصوم لا يصح اعتكاف زمان لا يصح فيه
الصوم ، كيومي العيدين وأيام التشريق والمرض المضر والسفر الذي يجب فيه
القصر ، خلافا للشافعي فإنه جوز الاعتكاف في يومي العيدين وأيام
التشريق ( 5 ) .
مسألة 177 : يشترط في صحة اعتكاف الزوجة المندوب : إذن
زوجها ، وكذا السيد في حق عبده ، لأن منافع الاستمتاع والخدمة مملوكة
للزوج والسيد ، فلا يجوز صرفهما إلى غيرهما إلا بإذنهما ، وكذا المدبر وأم
الولد ومن انعتق بعضه إلا مع المهاياة وإيقاع الاعتكاف في أيام نفسه .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 485 و 487 ، المغني والشرح الكبير 3 : 126 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع 6 : 489 - 491 ، حلية العلماء 3 : 220 ، فتح
العزيز 6 : 480 .
( 3 ) المغني 3 : 127 ، الشرح الكبير 3 : 126 ، المجموع 6 : 491 ، فتح العزير 6 : 484
( 4 ) المغني 3 : 127 ، الشرح الكبير 3 : 126 .
( 5 ) الأم 2 : 107 ، المجموع 6 : 485 و 489 ، فتح العزيز 6 : 484 ، مختصر المزني : 60 .