ولا دلالة في الآية ، لأن اللام قد تقع للعهد .
وقول الصادق عليه السلام ، محمول على المسجد الذي هو أحد
الأربعة . ولا بد من التأويل ، لأنه يقتضي تحريم الاعتكاف إلا في مصره ، ولو
خلاف الإجماع .
وحجة أبي حنيفة لنا .
تذنيب : ليس للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها - وهو الذي عزلته وهيأته
للصلاة فيه - لأنه ليس له حرمة المساجد ، وليس مسجدا حقيقة ، ولهذا يجوز
تبديله وتوسيعه وتضييقه ، فلم يكن مسجدا حقيقة ، فأشبه سائر المواضع ، وهو
الجديد للشافعي ، وبه قال مالك وأحمد ( 1 ) .
وقال في القديم : يجوز لها ذلك - وهذا التفريع على رأي من يعمم
الأماكن . وأبو حنيفة قال بالجواز ( 2 ) أيضا - لأنه مكان صلاتها ، كما أن
المسجد مكان صلاة الرجل ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأن نساء النبي صلى الله عليه آله ، كن يعتكفن في
المسجد ( 2 ) ، ولو جاز اعتكافهن في البيوت ، لأشبه أن يلازمنها .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 480 و 484 ، الوجيز 1 : 107 ، فتح العزيز 6 : 502 ، حلية العلماء 3
217 ، مقدمات ابن رشد : 119 ، المغني 3 : 129 ، الشرح الكبير 3 : 132 ، المبسوط
للسرخسي 3 : 119 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 113 ، المبسوط للسرخسي 3 : 119 ، الهداية للمرغيناني 1 : 132 ،
المجموع 6 : 484 ، فتح العزيز 6 : 503 ، حلية العلماء 3 : 218 ، المغني 3 : 129 ،
الشرح الكبير 3 : 132 ، مقدمات ابن رشد 191
( 3 ) فتح العزيز 6 : 503 ، المجموع 6 : 480 ، حلية العلماء 3 : 217 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 63 ، صحيح مسلم 2 : 831 / 1173 ، سنن ابن ماجة 1 :
563 / 1771 .