رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ،
هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : " تقضي صومها ولا
تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان يأمر المؤمنات
بذلك " ( 1 ) .
قال الشيخ رحمه الله : إنما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أن عليها
لكل صلاتين غسلا ، أو لا تعلم ما يلزم المستحاضة ، فأما مع العلم بذلك
والترك له على التعمد فإنه يلزمها القضاء ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو كان الدم كثيرا وأخلت بغسل الغداة ، وجب عليها
القضاء . وكذا لو أخلت بغسل الظهرين .
أما لو أخلت بغسل العشاءين ، فالأقرب عدم وجوب القضاء ، إذ غسل
الليل لا يؤثر في صوم النهار ، ولم يذكره علماؤنا .
مسألة 142 : المريض إذا برئ وكان قد تناول المفطر ، أمسك بقية
النهار تأديبا لا واجبا ، لقول زين العابدين عليه السلام ، في حديث الزهري :
" وكذلك من أفطر لعلة في أول النهار ثم قوي بقية يومه أمر بالإمساك عن الطعام
بقية يومه تأديبا وليس بفرض " ( 3 ) .
هذا إذا كان قد تناول شيئا يفسد الصوم ، فإن كان برؤه قبل الزوال ،
أمسك وجوبا ، واحتسب به من رمضان ، وإن كان برؤه بعد الزوال ، أمسك
استحبابا ، وقضاه على ما تقدم .
مسألة 143 : الكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ في أثناء النهار ، أمسكا
استحبابا لا وجوبا ، سواء تناولا شيئا أو لم يتناولا ، وسواء زال عذرهما قبل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 136 / 6 ، الفقيه 2 : 94 / 419 ، التهذيب 4 : 310 / 937 .
( 2 ) التهذيب 4 : 311 ذيل الحديث 937 .
( 3 ) الفقيه 2 : 46 - 48 / 208 ، التهذيب 4 : 294 - 296 / 895 .