الصدوق عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وكذا لا ينبغي للولد أن يتطوع بالصوم إلا بإذن والده ، لأن امتثال أمر
الوالد وطاعته أولى ، لما رواه الصدوق - رحمه الله - عن الصادق عليه السلام ،
عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا
بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن
صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه ، ومن بر
الولد بابويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف
جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسدا ، وكان الولد عاقا ) ( 2 ) .
مسألة 140 : صوم التأديب عبارة عن إمساك خمسة عن المفطرات :
المسافر والحائض والنفساء والمريض والكافر والصبي ، وليس ذلك صوما
حقيقيا ، لأن هؤلاء قد كانوا مفطرين في أول النهار ، والصوم غير قابل
للتجزي ، لكن يستحب الإمساك لهم ، تشبها بالصائمين .
فإذا قدم المسافر إلى أهله وقد أفطر في سفره ، أمسك بقية النهار تأديبا ،
وكذا لو أفطر مسافرا ثم قدم بلدا عزم على الإقامة فيه عشرة أيام فزائدا ، سواء
كان قدومه قبل الزوال أو بعده ، استحبابا وليس بفرض ، وبه قال الشافعي
ومالك وأبو ثور وداود ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي : لا يجوز له الأكل بقية النهار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 384 / 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 99 - 100 / 445 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع 6 : 262 ، فتح العزيز 6 : 435 ، حلية العلماء
3 : 175 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 123 ، التفريع 1 : 305 ، بداية المجتهد 1 : 297 ، المغني 3 : 74 - 75 .
( 4 ) النتف 1 : 149 ، بدائع الصنائع 2 : 102 ، المغني 3 : 75 ، بداية المجتهد 1 : 297 ،
حلية العلماء 3 : 176 ، المجموع 6 : 262 ، فتح العزيز 6 : 435 .