عليه السلام : ( إذا سافر الرجل في رمضان فلا يقرب النساء بالنهار فإن ذلك
محرم عليه " ( 1 ) .
وهو محمول على شدة الكراهة ، جمعا بين الأخبار .
ولو قدم من سفره مفطرا ، جاز له ترك الإمساك ، وأن يأكل ويشرب
ويجامع .
مسألة 141 : يستحب للحائض والنفساء الإمساك إذا طهرتا بعد
الفجر ، وليس واجبا عليهما ، لأنهما مفطرتان برؤية الدم ، وقد قلنا : إن الصوم
لا يتجزى ، لكن يستحب لهما الإمساك ، تشبها بالصائمين ، لحرمة الزمان ،
لقول الصادق عليه السلام ، وقد سأله أبو الصباح الكناني ، في امرأة ترى
الطهر في أول النهار في شهر رمضان ولم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك
اليوم ؟ قال : " إنما فطرها من الدم " ( 2 ) .
وكذا الطاهر إذا تجدد حيضها أو نفاسها في أثناء النهار ، فإنها تفطر ذلك
اليوم ، ويستحب لها الإمساك تأديبا ، لما روى أبو الصباح عن الصادق عليه
السلام ، في امرأة أصبحت صائمة ، فلما ارتفع النهار أو كان العشاء حاضت
أتفطر ؟ قال : " نعم ، وإن كان قبل الغروب فلتفطر " ( 3 ) .
وأما المستحاضة : فإنها بحكم الطاهر يجب عليها الصيام ، ويشترط
في صحته أن تفعل ما تفعله المستحاضة من الأغسال إن وجبت عليها ، فإن
أخلت بالأغسال أو ببعضها الواجب عليها ، وجب عليها قضاء الصوم ، لانتفاء
الغسل الذي هو شرط الصوم .
ولما رواه علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو
دم ، نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 386 - 387 ، باب 119 ، حديث 1 ، التهذيب 4 : 240 / 704 ،
الإستبصار 2 : 105 / 341 .
( 2 ) الكافي 4 : 136 / 7 ، الفقيه 2 : 94 / 418 .
( 3 ) الكافي 4 : 136 / 7 ، الفقيه 2 : 94 / 418 .