وقال عليه السلام : ( من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ينعقد ، وعليه قضاؤه ، ولو صامه أجزأ عن النذر ،
وسقط القضاء ( 2 ) .
أما لو نذر صوم يوم ، فظهر أنه العيد ، فإنه يفطره إجماعا .
والأقرب : أنه لا يجب عليه قضاؤه ، لأنه نذر صوم زمان لا يصح الصوم
فيه ، فلم ينعقد كما لو علم .
مسألة 146 : صوم أيام التشريق حرام لمن كان بمنى عند علمائنا وأكثر
العلماء ( 3 ) لما رواه العامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ( أيام
التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام " ( 5 ) وذكرها .
ولأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام ، عن صيام أيام
التشريق ، فقال : " أما بالأمصار فلا بأس به ، وأما بمنى فلا " ( 6 ) .
وللشافعي قولان ، أحدهما : الجواز للمتمتع إذا لم يجد الهدي ، لأن
[ ابن ] ( 7 ) عمر وعائشة قالا : لم يرخص في صوم أيام التشريق إلا لمتمتع إذا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 177 ، سنن أبي داود 3 : 232 / 3289 ، سنن الترمذي 4 :
104 / 1526 ، سنن النسائي 7 : 17 ، سنن ابن ماجة 1 : 687 / 2126 ، سنن الدارمي
2 : 184 ، سنن البيهقي 10 : 68 ، ومسند أحمد 6 : 36 و 41 و 208 و 224 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 131 ، المجموع 6 : 440 ، فتح العزيز 6 : 401 - 410 .
( 3 ) المغني 3 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 111 - 112 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 800 / 1141 ، شرح معاني الآثار 2 : 245 ،
( 5 ) التهذيب 4 : 183 / 509 ، الإستبصار 2 : 79 / 241 .
( 6 ) التهذيب 4 : 297 / 897 ، الإستبصار 2 : 132 / 429 .
( 7 ) ما بين المعقوفين أثبتاه من المصادر .