وعن أحمد روايتان ( 1 ) ، وقد تقدم ( 2 ) ذلك .
ويجوز له أن يدخل مفطرا .
وينبغي للمسافر الذي يجب عليه التقصير أن لا يتملأ من الطعام ولا
يتروى من الماء ، بل يتناول منهما قدر الحاجة والضرورة ، لحرمة الشهر .
ولما رواه ابن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال :
" إني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل كل ( 3 ) القوت وما أشرب كل
الري " ( 4 ) .
ويشتد استحباب اجتناب النساء ، فلا يواقع في نهار رمضان ، ويكره له
ذلك كراهة شديدة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وليس محرما ، لأن الصوم ساقط عنه ، فلا مانع له من الجماع المباح
بالأصل .
وروى عمر بن يزيد - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، أنه سأله
عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، أله أن يصيب من النساء ؟ قال :
" نعم " ( 6 ) .
وقال الشيخ رحمه الله : لا يجوز له مواقعة النساء ( 7 ) - وبه قال أحمد ،
حتى أن أحمد قال : تجب به الكفارة كما يجب به القضاء ( 8 ) - لقول الصادق
هامش
( 1 ) المغني 3 : 74 - 75 ، الشرح الكبير 3 : 17 و 65 ، فتح العزيز 6 : 435 .
( 2 ) تقدم في المسألة 99 .
( 3 ) في التهذيب وفي النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق بدل كل : إلا .
( 4 ) التهذيب 4 : 240 - 241 / 705 ، الإستبصار 2 : 105 / 342 ، والفقيه 2 :
93 / 416 .
( 5 ) راجع الحاوي الكبير 3 : 447 .
( 6 ) الكافي 4 : 133 / 1 ، التهذيب 4 : 241 - 242 / 708 .
( 7 ) المبسوط للطوسي 1 : 285 .
( 8 ) المغني 3 : 75 ، الشرح الكبير 3 : 65 ، حلية العلماء 3 : 174 .