لا خلاف فيه . ولا فرق بين أن يكون المولى حاضرا أو غائبا .
مسألة 138 : ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، سواء كان
الزوج حرا أو عبدا لأنه مالك لبضعها ، وله حق الاستمتاع ، وربما يمنعه
الصوم عنه ، فلم يكن سائغا لها إلا برضاه .
ولا فرق بين أن يكون زوجها حاضرا أو غائبا .
واشترط الشافعي حضوره ( 1 ) .
وليس بجيد ، لما اشتمل عليه حديث الزهري عن زين العابدين عليه
السلام ( 2 ) .
ولو كان عليها صوم واجب ، لم يعتبر إذنه ، بل يجب عليها فعله ، ولا
يحل له منعها عنه .
ولو كان الواجب موسعا ، ففي جواز منعها من المبادرة لو طلبت التعجيل
إشكال .
مسألة 139 : الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن مضيفه ، لما تقدم في
حديث الزهري عن زين العابدين عليه السلام ( 3 ) .
ولما فيه من جبر قلب المؤمن ومراعاته ، فكان مستحبا .
ومن صام ندبا ودعي إلى طعام ، استحبت إجابة الداعي إذا كان مؤمنا ،
والإفطار عنده ، لأن مراعاة قلب المؤمن أفضل من ابتداء الصوم .
ولما رواه داود الرقي عن الصادق عليه السلام ، قال : " لإفطارك في
منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا " ( 4 ) .
ولا ينبغي للمضيف أن يصوم إلا بإذن الضيف ، لئلا يلحقه الحياء ، رواه
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 165 ، المجموع 6 : 392 .
( 2 ) وتقدم في المسألة 137 .
( 3 ) وتقدم في المسألة 137 .
( 4 ) الكافي 4 : 151 / 6 ، الفقيه 2 : 51 / 221 ، علل الشرائع : 387 ، باب 120 حديث
2 ، ثواب الأعمال : 107 / 1 .