لأنا نقول : الوصية لا تقتضي الوجوب ، أما مع عدم القبول : فظاهر ،
وأما معه : فلأنه راجع إلى الوعد .
مسألة 113 : قد بينا أن المسافر لا يجوز له صوم رمضان في السفر ولا
غيره من الواجبات إلا ما استثني ، بل يجب عليه الإفطار والقضاء مع حضور
البلد ، أو نية الإقامة عشرة أيام في غيره ، أو إقامة ثلاثين يوما ، فإن مات
المسافر بعد تمكنه من القضاء ، وجب أن يقضى عنه ، كما تقدم .
ولو مات في سفره ولم يتمكن من القضاء ، فللشيخ في وجوب القضاء
عنه قولان :
أحدهما : عدم الوجوب ، لأنه لم يستقر في ذمته الأداء ولا القضاء ،
لأن معنى الاستقرار فيه أن يمضي زمان يتمكن فيه من القضاء ويهمل ( 1 ) .
والثاني : وجوب القضاء ( 2 ) ، لقول الصادق عليه السلام ، في الرجل
يسافر في رمضان فيموت ، قال : " يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان
فماتت ، لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى
عنه " ( 3 ) .
ولا بأس به . والفرق : أن المرض حصل العذر فيه من قبل الله تعالى ،
وكذا الحيض ، أما السفر فمن المكلف .
مسألة 114 : يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء رمضان ، لعدم تعيين
زمانه .
ولأنه محل تجديد النية ، وكل وقت يجوز فيه تجديد نية الصوم يجوز فيه
الإفطار .
ولا يجوز بعد الزوال ، لأنه قد استقر له الوجوب بمضي أكثر الزمان في
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 315 ، وراجع : الخلاف 2 : 207 - 208 ، المسألة 64 .
( 2 ) التهذيب 4 : 249 ذيل الحديث 739 . .
( 3 ) التهذيب 4 : 249 / 740 .