الصوم ، وفات تجديد النية .
ولقول الصادق عليه السلام : " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين
الليل ومتى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ،
فإذا زالت الشمس ، فليس لك أن تفطر " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فإن أفطر بعد الزوال لعذر ، لم يكن عليه شئ ، وإن
كان لغير عذر ، وجب عليه القضاء لاطعام عشرة مساكين ، فإن عجز ، صام
ثلاثة أيام - وبه قال قتادة ( 2 ) ، خلافا لباقي العامة ( 3 ) - لأنه بعد الزوال يحرم عليه
الإفطار على ما تقدم ، والكفارة تتعلق بارتكاب الإثم بالإفطار في الزمان
المتعين للصوم ، وهو متحقق هنا .
ولأن بريد العجلي سأل الباقر عليه السلام ، في رجل أتى أهله في يوم
يقضيه من شهر رمضان ، قال : " إن كان أتى أهله قبل الزوال ، فلا شئ عليه
إلا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال ، كان عليه أن يتصدق على
عشرة مساكين " ( 4 ) .
وقد روي : " أن عليه كفارة رمضان " ( 5 ) .
وحملها الشيخ - رحمه الله - على من أفطر متهاونا بالفرض ومستخفا
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 278 / 841 ، الإستبصار 2 : 120 / 389 .
( 2 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 ، المجموع 6 : 345 ، حلية العلماء 3 : 204 ،
المحلى 6 : 271 .
( 3 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 ، المجموع 6 : 345 ، حلية العلماء 3 : 204 ،
المحلى 6 : 271 .
( 4 ) الكافي 4 : 122 / 5 ، الفقيه 2 : 96 / 430 ، التهذيب 4 : 278 - 279 / 844 ،
الإستبصار 2 : 120 / 391 .
( 5 ) التهذيب 4 : 279 / 846 ، الإستبصار 2 : 121 / 393 ، والنهاية للشيخ الطوسي :
( 6 ) التهذيب 4 : 279 ذيل الحديث 846 ، والاستبصار 2 : 121 ذيل الحديث 393 ،
والنهاية : 164 .