عن الولي .
ولو وجب عليه شهران على التعيين فكذلك ، خلافا لبعض ( 1 ) علمائنا .
ولو كان على التخيير ، مثل كفارة رمضان ، تخير الولي بين الصوم
والصدقة من مال الميت من الأصل أو بعض من الأصل ، لأن الصوم وجب
على التخيير ، وخرج الميت عن أهلية التخيير ، فيكون للولي .
ولا فرق بين أنواع المرض في ذلك .
مسألة 112 : قال الشيخ رحمه الله : حكم المرأة حكم الرجل في أن
ما يفوتها في زمن الحيض أو السفر أو المرض لا يجب على أحد القضاء عنها
ولا الصدقة ، إلا إذا تمكنت من قضائه وأهملته ، فإنه يجب على وليها القضاء
أو الصدقة ، على ما مر في الرجل سواء ( 2 ) . وهو قول أكثر العامة ( 3 ) .
وأنكر ابن إدريس ذلك ( 4 ) .
وليس بشئ ، لما رواه أبو بصير - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ،
قال : سألته عن امرأة [ مرضت في رمضان ] ( 5 ) وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي
عنها ، قال : " هل برئت من مرضها ؟ " قلت : لا ، ماتت ، قال : " لا تقض
عنها ، فإن الله لم يجعله عليها " قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد
أوصتني بذلك ؟ قال : " وكيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها ؟ فإن
اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " ( 6 ) استفسره عليه السلام عن حصول البرء
أولا ، ولو لم يجب القضاء مع البرء ، لم يكن للسؤال معنى .
لا يقال : إنه قد حصلت الوصية ، فجاز أن يكون الوجوب بسببها .
هامش
( 1 ) وهو ابن إدريس في السرائر : 91 .
( 2 ) النهاية : 158 ، المبسوط للطوسي 1 : 286 .
( 3 ) المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير 3 : 91 ، المجموع 6 : 368 .
( 4 ) السرائر : 91 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : صامت . وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 .