الخامس : اشتراكهما في الفحل ، فلو تميزت ماشية أحدهما بفحولة ،
وماشية الآخر بأخرى فلا خلطة - على أظهر الوجهين - عنده .
السادس : اشتراكهما في موضع الحلب ، فلو حلب هذا ماشيته في
أهله ، والآخر في أهله فلا خلطة ( 1 ) .
وهل يشترط الاشتراك في الحالب والمحلب ؟ أظهر الوجهين عنده
عدمه ، كما لا يشترط الاشتراك في الجاز وآلات الجز ( 2 ) .
وإن شرط الاشتراك في المحلب فهل يشترط خلط اللبن ؟ وجهان ،
أصحهما عنده : المنع ، لأدائه إلى الربا عند القسمة إذ قد يكثر لبن
أحدهما ( 3 ) .
وقيل :
أكلهم ( 4 ) .
لا ربا كالمسافرين يستحب خلط أزوادهم وإن اختلف
أكلهم ( 4 )
وربما يفرق بأن كل واحد يدعو غيره إلى طعامه فكان إباحة ، بخلافه
هنا وهل يشترط نية الخلطة ، وجهان عندهم : الاشتراط ، لأنه معنى يتغير
به حكم الزكاة تخفيفا كالشاة في الثمانين ، ولولا الخلطة لوجب شاتان ،
وتغليظا كالشاة في الأربعين ، ولولاها لم يجب شئ فافتقر إلى النية ، ولا
ينبغي أن يغلظ عليه من غير رضاه ، ولا أن ينقص حق الفقراء إذا لم يقصده .
والمنع ، لأن تأثير الخلطة لخفة المؤونة باتحاد المرافق وذلك لا يختلف
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 434 - 435 ، فتح العزيز 5 : 392 - 394 ، الأم 2 : 13 ، مختصر
المزني 43 ، المغني 2 : 477 ، الشرح الكبر 2 : 528 - 530 .
( 2 ) المجموع 5 : 435 ، فتح العزيز 5 : 397 - 398 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 ، المجموع 5 : 435 ، فتح العزيز 5 : 398 - 399 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 ، المجموع 5 : 435 - 436 ، فتح العزيز 5 : 399 .