فإذا ملكا ثمانين وجب شاتان .
ولأن ملك كل واحد منهما ناقص عن النصاب فلا تجب عليه الزكاة ،
كما لو كان منفردا .
وقال الشافعي : الخلطة في السائمة تجعل مال الرجلين كمال الرجل
الواحد في الزكاة سواء كانت خلطة أعيان أو أوصاف بأن يكون ملك كل منهما
متميزا عن الآخر ، وإنما اجتمعت ماشيتهما في المرعى والمسرح - على ما
يأتي ( 1 ) - سواء تساويا في الشركة أو اختلفا بأن يكون لرجل شاة ولآخر تسعة
وثلاثون ، أو يكون لأربعين رجلا أربعون شاة لكل منهم شاة ، وبه قال عطاء
والأوزاعي والليث وأحمد وإسحاق ( 2 ) .
لقوله عليه السلام : ( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ) ( 3 ) أراد
إذا كان لجماعة لا يجمع بين متفرق فإنه إذا كان للواحد يجمع للزكاة وإن
تفرقت أماكنه ، وقوله : ( ولا يفرق بين مجتمع ) يقتضي إذا كان لجماعة لا
يفرق ، ونحن نحمله على أنه لا يجمع بين متفرق في الملك ليؤخذ منه الزكاة
زكاة رجل واحد فلا يفرق بين مجتمع في الملك فإن الزكاة تجب على الواحد
وإن تفرقت أمواله .
وقال مالك : تصح الخلطة إذا كان مال كل واحد منهما نصابا ( 4 )
هامش
( 1 ) يأتي في المسألة اللاحقة ( 55 ) .
( 2 ) المجموع 5 : 432 - 433 ، فتح العزيز 5 : 389 - 390 ، حلية العلماء 3 : 60 - 61 ،
الأم 2 : 14 ، مختصر المزني : 43 ، المغني 2 : 476 ، الشرح الكبير 2 : 527 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 144 سنن النسائي 5 : 29 ، سنن ابن ماجة 1 : 576 / 1801
و 577 / 1805 ، سنن أبي داود 2 : 97 / 1567 ، سنن الدارمي 1 : 383 ، مسند أحمد
1 : 12 ، وسنن البيهقي 4 : 155 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 331 و 334 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 107 ، المنتقى
- للباجي - 2 : 138 ، حلية العلماء 3 : 62 ، المجموع 5 : 433 ، فتح العزيز
5 : 391 ، المغني 2 : 476 ، الشرح الكبير 2 : 527 .