لتمكن من الأداء بعد الحول لم يسقط هنا شئ : لأن التالف لم تتعلق الزكاة
به ، ولو تلف عشرون سقط ربع الشاة ، لأن الاعتبار بتلف جزء من النصاب ،
وإنما تلف من النصاب ربعه .
فروع
:
أ - لو تلف بعض النصاب قبل الحول فلا زكاة ، وبعده وبعد إمكان الأداء
يجب جميع الفرض ، لأنه تلف بعد تفريطه في التأخير فضمن ، وإن تلف بعد
الحول وقبل إمكان الأداء سقط عندنا من الزكاة بقدر التالف .
وللشافعي قولان بناء على أن إمكان الأداء شرط في الوجوب أو
الضمان ، فعلى الأول لا شئ ، لنقصه قبل الوجوب ( 1 ) .
ب - لو كان معه تسع من الإبل فتلف أربع قبل الحول أو بعده وبعد
الإمكان وجبت الشاة ( 2 ) ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وإن كان بعد الحول وقبل الإمكان فكذلك عندنا .
وعند الشافعي كذلك على تقدير أن يكون الإمكان شرطا في الوجوب ،
لأن التالف قبل الوجوب إذا لم ينقص به النصاب لا حكم له ، وعلى تقدير أن
يكون من شرائط الضمان فكذلك إن لم تتعلق بمجموع النصاب والوقص ،
وإن تعلقت بهما سقط قدر الحصة أربعة أتساع الشاة ( 4 ) .
وقال بعضهم - على هذا التقدير - : لا يسقط شئ ، لأن الزيادة لما لم
تكن شرطا في وجوب الشاة لم يسقط شئ بتلفها وإن تعلقت بها ، كما لو شهد
ثمانية بالزنا ورجع أربعة بعد قتله لم يجب عليهم شئ ، ولو رجع خمسة وجب
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 151 ، المجموع 5 : 375 ، الوجيز 1 : 89 ، فتح العزيز
5 : 547 - 548 ، حلية العلماء 3 : 32 .
( 2 ) في نسخة " ط " . الزكاة .
( 3 ) المجموع 5 : 375 ، فتح العزيز 5 : 549 .
( 4 ) المجموع 5 : 375 ، فتح العزيز 5 : 549 .