وقال الشافعي في القديم : تجب الحقاق لا غير ، وبه قال أبو حنيفة
وأحمد في رواية ( 1 ) ، لأن الفرض يتغير بالسن في فرائض الإبل أكثر من تغيره
بالعدد ، فإن في مائة وستين أربع بنات لبون ، ثم كلما زاد عشرا زاد سنا فيكون
في مائة وتسعين ثلاث حقاق .
وليس بشئ ، لأن كل عدد تغير الفرض فيه بالسن فإنما تغير لقصوره عن
إيجاب عدد الفرض .
فروع
:
أ - الخيار إلى المالك عندنا ، وبه قال أحمد في رواية ( 2 ) .
لقوله صلى الله عليه وآله لمعاذ : " إياك وكرائم أموالهم " ( 3 ) .
ولأنها زكاة ثبت فيها الخيار فكان ذلك لرب المال ، كالخيار في الجبران
بين شاتين أو عشرين درهما وبين النزول والصعود وتعيين المخرج .
وقال الشافعي في الجديد : يتخير الساعي فيأخذ أحظهما للفقراء ، فإن
أخرج المالك لزمه أعلى الفرضين ( 4 ) ، لقوله تعالى : * ولا تيمموا الخبيث منه
تنفقون ) ( 5 ) .
ولأنه وجد سبب الفرضين فكانت الخيرة إلى مستحقه أو نائبه كقتل العمد
الموجب للقصاص أو الدية .
ولا دلالة في الآية ، لأنه إنما يأخذ الفرض بصفة المال فيأخذ من الكرائم
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 154 ، المجموع 5 : 411 ، فتح العزيز 5 : 356 ، حلية العلماء
3 : 47 ، المغني 2 : 448 ، الشرح الكبير 2 : 489 - 490 .
( 2 ) المغني 2 : 448 ، الشرح الكبير 2 : 490 .
( 3 ) صحيح " مسلم 1 : 55 / 29 ، سنن أبي داود 2 : 104 / 1584 ، سنن الترمذي
3 : 21 / 625 ، مسند أحمد 1 : 233 ، ومصنف ابن أبي شيبة 3 : 126 .
( 4 ) المغني 2 : 448 ، الشرح لكبير 2 : 490 .
( 5 ) البقرة : 267 .