من جنسه وقد زال هذا المعنى .
وروى الجمهور عن علي عليه السلام وعبد الله مثل قول أبي حنيفة ( 1 )
ولم يثبت عنهما .
وقال ابن جرير : هو مخير بين مذهب الشافعي وأبي حنيفة ( 2 ) .
مسألة 38 : لو كانت الزيادة على عشرين ومائة بجزء من بعير لم يتغير
به الفرض إجماعا ، لأن الأحاديث تضمنت اعتبار الواحدة ، ولأن الأوقاص
كلها لا يتغير فرضها بالجزء كذا هنا .
وقال أبو سعيد الإصطخري : يتغير الفرض به ، لأن الزيادة مطلقة
عامة ( 3 ) . وما ذكرناه أخص .
مسألة 39 : إذا اجتمع في نصاب الفريضتان كمائتين وكأربعمائة تخير
المالك بين إخراج الحقاق ؟ بنات اللبون عند علمائنا ، وبه قال أحمد في
إحدى الروايتين ( 4 ) .
لقوله صلى الله عليه وآله في كتاب الصدقات : ( فإذا كانت مائتين ففيها
أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السنين وجدت أخذت ) ( 5 ) .
ولأنه قد اجتمع عددان كل واحد منهما سبب في إيجاب ما تعلق به
الفرض ، والجمع باطل ، وتخصيص أحدهما ترجيح من غير مرجح فوجب
التخيير .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 125 ، سنن البيهقي 4 ، 92 .
( 2 ) المجموع 5 : 400 - 401 ، حلية العلماء 3 : 37 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 152 ، المجموع 5 : 390 ، فتح العزيز 5 : 318 ، حلية العلماء
3 : 37 .
( 4 ) المغني 2 : 448 ، الشرح الكبير 2 : 489 .
( 5 ) المستدرك - للحاكم - 1 : 393 - 394 ، سنن أبي داود 2 : 98 - 99 / 1570 ، وسنن
البيهقي 4 : 91