حقتان وأربع شياه إلى خمس وأربعين ومائة ، فيكون فيها حقتان وبنت مخاض
إلى مائة وخمسين ، ففيها ثلاث حقاق ، ثم تستأنف الفريضة أيضا بالغنم ،
ثم بنت مخاض ، ثم بنت لبون ، ثم حقة ، فيكون في كل خمس شاة إلى
مائة وسبعين ، فيكون فيها ثلاث حقاق وأربع شياه ، فإذا بلغت خمسا وسبعين
ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض إلى مائة وخمس وثمانين ، فإذا زادت واحدة
ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون إلى مائة وخمس وتسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها
أربع حقاق إلى مائتين ، ثم يعمل في كل خمسين ما عمل في الخمسين التي
بعد مائة وخمسين إلى أن ينتهي إلى الحقاق ، فإذا انتهى إليها انتقل إلى
الغنم ، ثم بنت مخاض ، ثم بنت لبون ، ثم حقة ، وعلى هذا أبدا ( 1 ) .
لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كتب لعمرو بن حزم كتابا ذكر فيه
الصدقات والديات وغيرها ، فذكر فيه : ( إن الإبل إذا زادت على مائة وعشرين
استؤنفت الفريضة في كل خمس شاة ، وفي عشر شاتان ) ( 2 ) .
وقد روي عن عمرو بن حزم ( 3 ) مثل قولنا وإذا اختلفت روايته سقطت ،
أو تزاد إذا زادت في أثناء الحول ؟ فإن الزيادة لها حكم نفسها ، أو نقول :
استؤنفت بمعنى استقرت على هذين الشيئين .
وقوله : ( في كل خمس شاة ) يحتمل أن يكون تفسير الراوي على
ظنه .
ولأن ما قلناه موافق للقياس ، فإن الجنس إذا وجب فيه من جنسه لا يجب
فيه من غير جنسه ، وإنما جاز ذلك في الابتداء ، لأنه لم يحتمل أن يجب فيه
هامش
( 1 ) المغني 2 : 446 ، الشرح الكبير 2 : 488 ، بدائع الصنائع 2 : 37 ، المبسوط للسرخسي
2 : 151 ، اللباب 1 : 139 - 140 ، المجموع 5 : 400 ، حلية العلماء 3 : 36 .
( 2 ) المراسيل - لأبي داود - 111 / 1 ، سنن البيهقي 4 : 94 بتفاوت .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 89 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 396 .