وقال بعض الشافعية : لا يؤخذ إلا السن المنصوص عليه ، لأنا لو أخذنا
واحدا منها لسوينا بين خمس وعشرين وإحدى وستين ، وأخذنا فصيلا من كل
واحد من العددين وهو غير جائز ، فتؤخذ كبيرة بالقيمة بأن يقول : كم قيمه
خمس وعشرين كبارا ؟ فإذا قيل : مائة ، قيل : كم قيمة بنت مخاض ؟ فإذا
قيل : عشرة ، فيقال : كم قيمتها فصلانا ؟ فيقال : خمسون . أخذ بنت
مخاض قيمتها خمسة ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : إنما يفعل ذلك ما دام الفرض يتغير بالكبر ، فإذا
تغير بالعدد كست وسبعين أخذ من الصغار ( 2 ) .
وليس بجيد ؟ لأدائه إلى التسوية بين الأربعين والخمسين ، وبين
الثلاثين والأربعين في البقر ، والنبي صلى الله عليه وآله فرق بينهما ( 3 ) .
مسألة 35 : أول نصب الإبل خمس ، وفيها شاة ، فلا يجب فيما دونها
شئ ، ثم عشر ، وفيه شاتان ، ثم خمس عشرة ، وفيه ثلاث شياه ، ثم
عشرون ، وفيه أربع شياه ، وهذا كله بإجماع علماء الإسلام .
فإذا بلغت خمسا وعشرين ، فأكثر علمائنا على أن فيها خمس شياه إلى
ست وعشرين ، ففيها حينئذ بنت مخاض ( 4 ) .
لقول علي عليه السلام : " في خمس وعشرين خمس شياه " ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : " في خمس
هامش
( 1 ) فتح العزيز 5 : 380 - 381 .
( 2 ) فتح العزيز 5 : 381 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 100 و 101 / 1572 و 1576 ، سنن الترمذي 3 : 20 / 622 ، سنن
النسائي 5 : 25 - 26 ، سنن الدارقطني 2 : 94 / 2 ، وسنن البيهقي 4 : 98 - 99 .
( 4 ) منهم : السيد المرتضى في الإنتصار : 80 والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 191 ، وسلار
في المراسم 129 - 130 ، والمحقق في المعتبر : 259 .
( 5 ) سنن البيهقي 4 : 93 .